المناوي
536
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
( 517 ) محمد خواجة البخاري النقشبندي « * » صوفيّ عارف . أخذ عن المولى بهاء الدين ، وسلك على يده حتّى بلغ درجة الكمال ، فقال له : قد وهبتك الأمانة التي وصلت إليّ من مشايخ طريقتنا ، وأجازه للإرشاد ، ووهب له بركة النفس ، حتّى صار مظهرا لمضمون قول المصطفى صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ من عبادي من لو أقسم على اللّه لأبرّه » « 1 » ، ولقّنه الذّكر الخفيّ ، وحجّ ، وزار قبر المصطفى صلى اللّه عليه وسلم ، فمات بالمدينة في حدود الثلاثين وثمان مائة . * * * ( 518 ) محمد البدخشي « * * » عارف كامل ، صوفيّ فاضل ، ذو صمت وسكون ، وميل إلى الخير وركون ، صحب المولى الأترازي « 2 » . وكان تاركا للدّنيا متجرّدا عن علائقها على طريقة شيخه ، ثمّ توطّن بدمشق لمّا فتحها السّلطان سليم خان ، وتوجّه السّلطان إلى بيت الشيخ مرّتين ، الأولى لم يجر بينهما كلام ، وجلس بأدب وصمت ، ثمّ تفرّقا ، والثّانية قال الشيخ :
--> * الضوء اللامع : 10 / 121 ، نفحات الأنس : 127 / أ . ( 1 ) روى مسلم ( 2622 ) في البر والصلة والآداب ، باب فضل الضعفاء والخاملين ، عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « ربّ أشعث مدفوع بالأبواب ، لو أقسم على اللّه لأبرّه » وانظر روايات الحديث في كشف الخفا : 1 / 425 . * * الشقائق النعمانية : 214 ، الكواكب السائرة : 1 / 89 ، الحدائق الوردية : 172 ، جامع كرامات الأولياء : 1 / 176 . ( 2 ) في الأصل : الأبزاري ، وفي الشقائق : الأتراري ، وفي الكواكب السائرة : الأنزاري . والمثبت من الحدائق الوردية . انظر ص : 171 .